تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

181

القصاص على ضوء القرآن والسنة

6 - هل يثبت اللوث بشهادة الصبي أو الفاسق أو الكافر ؟ لو شهد الكافر أو الفاسق أو الصبي على قتل فإنه لا يثبت اللوث بشهادتهم ( 1 ) ، ولكن إذا شهد جماعة من الصبيان أو الكفار أو الفسّاق أو النساء ، فإن علم أو ظن بعدم تواطئهم على الكذب فإنه يوجب اللوث ، وإن لم يعلم أو لم يظن بذلك فلا لوث ، هذا مختار المحقق في شرائعه ، بل ذهب إليه المشهور . وقيل : يثبت اللوث لو حصل الظن بصدقهم ، وكأنه يفهم من قول صاحب الجواهر ميله إلى هذا القول ، ولكن فيه ان قول الصبيان والكفار كلا قول وإن

--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 238 : ( و ) لكن قد يشكل ما ذكره المصنف - المحقق الحلي - وغيره من أنه ( لا يثبت اللوث بشهادة الصبي ولا الفاسق ولا الكافر ولو كان مأموما في نحلته ، نعم لو أخبر جماعة من الفسّاق أو النساء مع ارتفاع المواطاة ) منهم قطعا ( أو مع ظن ارتفاعها كان لوثا ) معللين للأول بعدم اعتبار أخبارهم شرعا ، بل في كشف اللثام زيادة المرأة وان كانت ثقة معللا لها بما عرفت . إلا أن ذلك كله كما ترى - من النظر والاشكال ويذكر صاحب الجواهر ذلك فراجع . وجاء في رياض المسائل 2 / 518 في قتيل بين القريتين : فان ثبت العداوة لأحدهما دون الأخرى فاللوث لها ، وان كانت أبعد ، وكما لو تفرق جماعة عن قتيل في دار كان قد دخل عليهم ضيفا ، أو دخلها معهم في حاجة ، وكما لو وجد قتيل وعنده رجل ومعه سلاح متلطخ بالدم ، ولو كان بقربه سبع أو رجل آخر مولّ ظهره لم يوجب ذلك اللوث في حقه ، وكما إذا شهد عدل واحد أو شهد عبيد أو نسوة ، أما الصبيان والفساق وأهل الذمة ، فالمشهور كما في المسالك وغيره عدم حصول اللوث بأخبارهم لعدم العبرة بشهادتهم ، خلافا للتحرير والمسالك وغيرهما فقالوا بإفادته اللوث مع حصول الظن ، وهو حسن .